جامعة صنعاء توضح خلفية لجؤها للقضاء

21 شباط/فبراير 2017

اصدرت رئاسة جامعة صنعاء بياناً توضيحياً حول الاحتكام للجنة العمالية التحكيمية بعد رفض الهيئة الأدارية للقرارات القضائية الصادرة عنها.

 

موضحة في بيان لها "أن محاولات النقابة التشكيك في صحة أمر اللجنة التحكيمية وأنها غير مختصة هي معاندة وجحود وإساءة إلى منتسبيها وعدم تقدير لجهود جامعة صنعاء احتواء هذه المسألة بطريقة حضارية ومدنية."

 

ننشر لكم نص البيان :

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الاخوة والأخوات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم الأفاضل 

تجد قيادة جامعة صنعاء أن توضح لكم بعض الأمور القانونية التي تحاول النقابة تجاوزها وذر الرماد على العيون بخصوصها ومنها أن قانون العمل لا يسري على موظفي الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام وبالتالي لا يجوز للجنة العمالية أن تنظر في النزاع بين الجامعة والنقابة كون اختصاصها حل النزاع بين العمال وارباب العمل وهذا التفسير المعيب والذي ينم عن قصور في فهم القانون ولابد لنا في هذا المقام وأمام الأهواء والأمزجة أن نعطيكم توضيحا من باب براءة الذمة وعلى اعتبار أن الغالبية حسني النية ومن حقهم أن يفهموا المسألة من الناحية القانونية وذلك على النحو التالي:

١. إذا كان قانون العمل لا يسري على موظفي الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام فلا يجوز لموظفي الدولة الإضراب لأن الإضراب حق من حقوق العمال وفقا لقانون العمل 

٢. إذا كان قانون العمل لا يسري على موظفي الجهاز الإداري للدولة والقطاع العام فبالتالي لا يجوز لموظفي الدولة أن يقوموا بتشكيل نقابات عمالية لأن تشكيل النقابات حق للعمال وليس لهم ذلك الحق وفقا لقانون العمل الذي لا يسري عليهم 

٣. تشكيل النقابات العمالية وممارسة الإضراب هي من الحقوق الناتجة عن عقد العمل والتي تمنح للعمال للحفاظ على حقوقهم وممارسة هذه الحقوق ليست مطلقة بل منوطة بتحقق الشروط المنصوص عليها في قانون العمل وبدون تعسف وتحت طائلة المسؤولية المدنية والجنائية. 

٤.قام المشرع اليمني بإصدار القانون رقم (٣٥) لسنة ٢٠٠٢ بشأن إنشاء النقابات العمالية واركز على كلمة "العمالية" وليس المهنية والذي تناول بنوع من التفصيل موضوع تشكيل النقابات العمالية وممارستها للأضراب كحق من الحقوق الناتجة عن عقد العمل بين العامل ورب العمل وبذلك فإن قانون تشكيل النقابات العمالية هو قانون مكمل لقانون العمل ويطلق عليهما معا التشريعات المنظمة للعمل. وقد تأسست نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم وفقا لهذا القانون وبتصريح من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل كما لا يخفى على أي عاقل فما بالكم بأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم بجامعة صنعاء وتقوم النقابة بممارسة الإضراب وفقا لذلك القانون كما تدعي مع العلم ان المادة () من قانون تشكيل النقابات العمالية تنص على أنه لا يجوز ممارسة العمل النقابي (ومنه الإضراب ) خلافا لأحكام ذلك القانون وقانون العمل والقوانين النافذة..

٥. ليس من حق موظفي القطاع العام في الدولة ومنها موظفي جامعة صنعاء الدعوة إلى الإضراب وفقا لقانون الخدمة المدنية وقانون الجامعات من حيث المبدأ لأن المعلوم أن ممارسة الإضراب في المرافق العامة جريمة يعاقب عليها القانون رقم ١٢ لسنة 1994 بشأن العقوبات ويعتبر جريمة وعرقلة لسير العمل ويحال الموظف العام المضرب للمحاكمة ولا يعفيه القول بأنه يمارس حق الإضراب وانه لا يعلم بان الاضراب عملا معاقب عليه عملا بقاعدة لا يعذر أحدا بجهلة بالقانون , كما أن تشكيل النقابات في السلطات العليا ودواوين الوزارات غير جائز وفقا لنص المادة (٤) من قانون تشكيل النقابات العمالية رقم ٣٥ لسنة 2002 والتي تنص على 

لا يسري هذا القانون على:

٣. النقابات النوعية التي تنشأ وفقا لقوانين خاصة بها 

٥. العاملين في السلطات العليا ودواوين الوزارات 

وبذلك يتضح أن الأصل بأن تشكيل النقابات في المرافق العامة للدولة لا يخضع لقانون تشكيل النقابات العمالية والتي يفترض أن تشكل وفقا لقوانين خاصة بها نظرا لخصوصية وطبيعة تلك النقابات وضرورة أن تنظم العلاقة بين موظفي النقابات والجهات التي يتابعونها بقانون وهو ما لا يتحقق في نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم التي أنشأت وفقا لقانون تنظيم النقابات العمالية التي كان من المفترض أن لا تشكل وفقا لهذا القانون أو أنها شكلت في مرحلة ما وكان اللازم عليها أن تناضل إلى تنظيم شؤونها بقانون خاص بها يخرجها من مظلة العمال كما ارتضت لنفسها عند التأسيسي ومن خلال الاستناد إلى نصوص ذلك القانون في شرعية النقابة و الدعوة إلى الإضراب وممارسته ومشروعيته.

٦. وبذلك وبدون الخوض في مشروعية النقابة وفي مشروعية العمل النقابي أو الدعوة إلى الإضراب وممارسته وفقا للقانون كما أوضحنا فقد لجأت جامعة صنعاء إلى معالجة الأمر وفقا للواقع والأخذ بمبدأ أن الغالبية من منتسبي النقابة حسني النية ويمارسون الإضراب اعتقادا منهم انهم يمارسون حقا لهم بمقتضى القانون لذلك ارتأت الجامعة إلى معالجة هذا الأمر بالاحتكام إلى القانون وسيادته واللجوء إلى القضاء المختص بشؤون النقابات والخلافات بين العمال وارباب أعمالهم وفقا لتشريعات العمل التي تأسست النقابة وفقا لها واستندت في الإضراب وفقا لأحكامها وبنفس المبدأ تكون اللجنة التحكيمية هي المختصة بنظر الخلافات بين الجامعة والنقابة وفقا لتشريعات العمل ولا يجوز تجزئة العمل بالقانون فأما أن نأخذه بكافة أحكامه أو نتركه بكامل أحكامه لا ان ننتقي منه ما ينفعنا ونترك ما يكون ضدنا فهذا ما لا يقبل ولا يمكن القول به.

وبذلك ومن خلال التوضيح الذي سبق يتضح لكل عاقل أن محاولات النقابة التشكيك في صحة أمر اللجنة التحكيمية وأنها غير مختصة هي معاندة وجحود وإساءة إلى منتسبيها وعدم تقدير لجهود جامعة صنعاء احتواء هذه المسألة بطريقة حضارية ومدنية وبغض النظر عن مشروعية النقابة وصحة الإضراب من عدمه ومن باب الاحتكام إلى القانون واللجوء إلى القضاء لإصلاح الخلل وإعادة الأمور إلى نصابها وقبل تطبيق اللوائح والنظم والجزاءات على الممتنعين عن ممارسة أعمالهم بعد قرار وقف الإضراب بدافع الادعاء انهم يمارسون حقهم في الإضراب بموجب القانون ومن منطلق أن وقف الإضراب هو بموجب القانون فيجب الاحتكام للقانون جملة وتفصيلا.

اخواني واخواتي 

لقد كان الواجب الإنساني والأخلاقي والمهني والأكاديمي يقتضي علينا أن نضعكم أمام الحقائق والنصوص القانونية المتعلقة بالإضراب وما يحيط به حتى تكونوا على بينة من أموركم وكم يقول الخالق جلاء وعلاء " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" صدق الله العظيم 

اسال الله التوفيق للجميع 

حفظ الله اليمن ونصر شعبه 

صادر في صنعاء بتاريخ

21 فبراير 2017 م

 

 

 

Facebook

Twitter

Top