انس الخربي : #سحاوق

01 نيسان/أبريل 2017

 

أحداث ومتغيرات كبيرة شهدها العالم وعصفت به، مكنتنا من الوصول لأدق تفاصيلها بفضل وسائل الاتصال المختلفة -التي لم نصنعها، ولم نستطيع التعامل معها بشكل جيد لليوم- ومكنتنا من التعرف على تفاصيل الحدث ونقلتنا إليه فور وقوعه إن لم تعترض ذلك مشيئة حراس البوابات في الأنظمة الحاكمة للعالم الثالث الذي يعيش في معزل تام عن تلك الطفره العلمية والتكنولوجية نتيجة تمترسهم خلف نظرية المؤمرة العتيقة التي صنعتها مخيالتهم العقيمة.

 

فالجميع يتربص بنا وبثرواتنا وبديننا وباشياء كثيرة لا وجود لها إلا في عقولهم المفرغة كليا من أي مضمون أو محتوى ثقافي أو فكري أو علميأو حتى ديني غير تلك التي تم حشوها في مسيرة التجويع والتجهيل التي سبق أن تحدثت عنها بشيء من التفصيل.

اقحمنا عنوة في صراعاتهم المبتذله على السلطة أو تلك التي يسعون منها تحقيق مصالح ومشاريع شخصية ضيقة أو للدفاع عنها.. فتارة هم يدافعون على الوطن والعرض، وتارات أخرى يدافعون عن الله القادر أن يقول كن فيكون.

ولادراكهم التام بعمق الاستحمار والاستخراء الذي وصل حد الأستضفاع الفكري والثقافي والديني الذي نعيشه اليوم؛ نجد الكثير من دول العالم الثالث ونحن في مقدمتها تعيش تحت وطأة قوى ظلامية متشدّدة تسعى جاهدة إلى إعادة رسم وتشكيل ملامح تلك المناطق والبلدان من جديد.

قوى لا نعرف عنها الكثير، وعن نشأتها، ومعتقداتها، واتجاهاتها الفكرية والعقائدية، ولا نعلم غير ما يقال عنها بأنها خارجة من الكهوف، ومرة يقال بإنها صاحبة عنوان واحد هو التكفير، وأخرى توصف بالعنف والإرهاب.

لكن ما يدركه الجميع أنها لا تفقه شيء عن الحياة والدين سوى الموت الذي ترسخت وتجذرت ثقافته في عقولهم .. بل وأصبح جزء أصيل من الأيديولوجية التي يعتنقونها ويأخذونها مناهجا للحياة.

لقد استترنا طويلا، ومعاصيهم وأمراضهم ليست وليدة الحاضر حد استعصاء حصرها، حماقاتهم لا تنفك أبدا، بل تزداد تعقيدا، وتجرنا نحو القاع، وكثيرا إلى ما تحت تلك القيعان (القبور) كنتيجة طبيعية للاستخفاف والاستهانة بحياة الآخرين.

يتوجب علينا اليوم كشباب يعول عليه الكثير رغم استحمارة وسطحية تفكيرة واستحواذ حب الشهرة (الهضربة) على كافة أعماله وتصرفاته البحث الجاد لإيجاد ثقافة مواجهة لتلك التي نعاني منها .. ثقافة حياة، قائمة على المحبة والتسامح والتحاور والتعايش وتقبل الأخر والأنفتاح الإيجابي على العالم ومواكبة التطور والتقدم العلمي والتكنولوجي الذي عصف بالعالم عدانا نحن.

ثقافة تطوق وتبيد جيوب وبؤر ومستنقعات الظلام.. لكن كيف؟ 

وما هي الآليات؟ 

وما البيئة الثقافية الحرة المواتية لننطلق منها صوب استراتيجية فكرية معرفية قادرة على الصد والمواجهة وإرساء منصة لإطلاق فكر التنوير وثورة التحرير للعقول قبل الأجساد والأموال.. فكر الحياة؛ لنقطع الطرق على غربان الموت الذين يعبثون بحياتنا ومصائرنا!

سحاوق جديدة ستفصل أكثر، وتجيب عن الكثير من التساؤلات، وتفتح تساؤلات جديدة.

سأظل أشخبط وأسحوق وأبعسس حتى وإن لم تقرأ أو تجد من يستمع أو يفكر بها.. أملا في تحقيق التغيير المجتمعي الايجابي والأرتقاء بيمن مابعد الحرب .. يمن نقي من حماقاتهم ، لا مكان للأوغاد فيه.

دمتم ودام الوطن بألف خير

ومبارك عليكم الشهر الفضيل

#اين_الراتب

#حي_على_السلام

#تعبنا_موت

#نشتي_نعيش

#لنا_الحياة

#انا_الشعب

 

من صفحة الكاتب على الفيسبوك 

 

Facebook

Twitter

Top