كتابات (5)

لازلنا وسنظل نفاخر بهذا اليوم الوطني العظيم أمام العرب لنجسد لهم الحكمة اليمانية بتوحدنا في زمن التشرذم والتشطير، فتكاد تكون الوحدة اليمنية الحدث الإيجابي الوحيد في التاريخ العربي المعاصر. ثبت التاريخ في جميع مراحله أن اليمن ظل كياناً وشعباً واحداً على مدى العصور، وان وحدته هي المبتدأ والأصل، أما الانشطار والتمزق الذي شهدته بعض مراحل التاريخ فلم يكن إلا حالة استثنائية سطحية الجذور وعديمة السند، فرضتها مطامع القوى الاستعمارية، وسايرتها بعض قوى الحكم لمصالح خاصة وضيقة، فيما ظل اليمن والشعب اليمني نسيجاً واحداً يتمتع بكل صفات الانسجام والتوحد الوجداني والثقافي والحضاري والجغرافي؛ يشهد على ذلك ويؤكده تاريخ الممالك والحضارات اليمنية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، منذ عهد يمان بن قحطان، الذي نُسب تسمية اليمن باسمه، مروراً بدول وعصور سبأ والتبابعة وحمير، وصولاً إلى العهد الإسلامي ثم إلى ما بعد الحكم العثماني. مفهوم الوحدة ليس مطلب يمني فحسب ولكنه مطلب عربي وإنساني بشكل عام، فالوطن العربي بأمس الحاجة للوحدة ليتمكن من دخول القرن الجديد ومواجهة العولمة وتحقيق آمال الأجيال العربية القادمة، وهذا ما تحذوه الدول الغربية والشرقية بتحالفاتها، وتسعى لمنعنا من ذلك من خلال بثها للنزاعات فيما بيننا. عاش اليمنيون فترة سوء تفاهم عبثي وخصام بين بشر يمثلون الجذر الأصلي لأمة يعبد أبنائها إلها واحداً ويتكلمون لغة واحدة ويجمعهم تاريخ مشترك، ورغم دعاة التفرقة إلا أننا لم نفقد الأمل ليقيننا أن بلد الحكمة يمكن أن يستثمر هذا الموروث استثماراً متميزاً يدفع بالحكمة اليمانية إلى صدارة التطبيق في الواقع لفصل نزاعاته، إلا أن البعض يسعى لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ويسعى إلى بث النزاعات والخصومات فيما بيننا، فهل من مدكر؟! إن الحديث عن يوم الثاني والعشرين من مايو المجيد يثلج صدر كل إنسان عربي يؤمن بقوميته وبوحدة أمته؛ لأنه يرى بوحدة اليمن أرضاً وشعباً خطوة هامة في تحقيق الوحدة العربية الشاملة، فديننا يدعوا نحو الاصطفاف ولمَّ الشمل.الوحدة اليمنية كانت وستظل علامة فاصلة لمرحلة هامة في تاريخ العرب ومؤشراً إيجابياً على أن تحقيق الحلم الكبير بالوحدة العربية ليس بمستحيل خاصة مع إدراكنا لحجم المؤامرات التي كانت تعوق إتمام الوحدة، إلا أن تصميم القيادة آنذاك ومعها الشعب اليمني نجح في تحقيق حلم الوحدة.فالوحدة كانت بالنسبة لنا بمثابة طوق نجاة في ظل عالم عربي تتهدده التجزئة والتفتيت لذلك ستبقى هذه الوحدة دائماً وأبداً بمثابة شعاع من الأمل يخلق دافع نحو تحقيق الحلم الكبير أمة عربية واحدة.حفظ الله اليمن من كيد الكائدين، وحقن الله دماء اليمنيين، عاشت اليمن حرة أبية موحدة، ولا نامت أعين الجبناء.
  أحداث ومتغيرات كبيرة شهدها العالم وعصفت به، مكنتنا من الوصول لأدق تفاصيلها بفضل وسائل الاتصال المختلفة -التي لم نصنعها، ولم نستطيع التعامل معها بشكل جيد لليوم- ومكنتنا من التعرف على تفاصيل الحدث ونقلتنا إليه فور وقوعه إن لم تعترض ذلك مشيئة حراس البوابات في الأنظمة الحاكمة للعالم الثالث الذي يعيش في معزل تام عن تلك الطفره العلمية والتكنولوجية نتيجة تمترسهم خلف نظرية المؤمرة العتيقة التي صنعتها مخيالتهم العقيمة.
  حضرت صباح اليوم حفل توزيع حملة دوائي 4 من يمن موبايل لدعم مرضى التلاسيميا تقدر بنحو 28 مليون ريال عائدات الحملة التي قامت بها الشركة في شهر رمضان الماضي ، لفته كريمة وانسانية فعلا.
الاعزاء، المجلس السياسي الأعلى لدي ملاحظات تخصكم كسلطة سياسية تعاصر عدوان همجي على الوطن، فلازالت اراكم، قوام الجهد اليمني لمكافحة العدوان الخارجي والدفاع عن الاستقلال الوطني.
الخطاب هنا موجه إلى كل أبناء اليمن، إلى الصغار منهم والكبار، إلى النساء والرجال إلى المسؤولين في الدولة وغير المسؤولين فيها. والدافع إلى توجيه مثل هذا الخطاب وفي هذه اللحظة الباردة من الزمن ما قرأته وأتابعه على الشاشة الصغيرة من كوارث طبيعية ناتجة عن المتغيرات المناخية، ومن العواصف الثلجية التي تضرب الناس والمدن والقرى في أجزاء كثيرة من العالم. وفي الولايات المتحدة الأمريكية خاصة حيث تتعرض ثلاثة أرباع هذه الدولة الكبرى لعواصف غير مسبوقة بعد أو وصلت درجة الحرارة إلى أدنى مستوى لها. 

Facebook

Twitter

Top