أحداث ومتغيرات كبيرة شهدها العالم وعصفت به، مكنتنا من الوصول لأدق تفاصيلها بفضل وسائل الاتصال المختلفة -التي لم نصنعها، ولم نستطيع التعامل معها بشكل جيد لليوم- ومكنتنا من التعرف على تفاصيل الحدث ونقلتنا إليه فور وقوعه إن لم تعترض ذلك مشيئة حراس البوابات في الأنظمة الحاكمة للعالم الثالث الذي يعيش في معزل تام عن تلك الطفره العلمية والتكنولوجية نتيجة تمترسهم خلف نظرية المؤمرة العتيقة التي صنعتها مخيالتهم العقيمة.

 

 

تقدم وزير الاعلام في حكومة شباب اليمن المستقل بأستقالته اليوم الأثنين (13 مارس).

 

 

وعزا أنس الخربي - وزير الإعلام في حكومة شباب اليمن - في بيان استقالته والذي تلقى (يماني نت) نسخة منه إلى الضعف وحالة اللامبالاة واستغلال اسم الحكومة لتحقيق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.

 

وقال الخربي "لم تتمكن من الاضطلاع بمسئوليتها التي أنشأت من أجلها ونصت عليها اللائحة التنظيمية للحكومة كما ينبغي خلال الفترة الماضية ـ وصارت عاجزة كلياً عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والشعب أو إنتمائها لهما وليس لطرف من أطراف صراعه."

انس الخربي وزير الإعلام في حكومة شباب اليمن المستقل

مضيفاً بقوله "بات البعض يستغلها لتحقيق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، وهو ما يضرب عرض الحائط بالهدف من إنشائها ولائحتها التنظيمية وبتطلعات الشعب في احداث تغيير حقيقي يقوم الأكفّاء ببنائه وإنهاء الحرب وإحلال السلام الشامل والدائم في اليمن وإعادة دوران عجلة الحياة والتنمية إليه من جديد."

 

 

موضحاً أن هذا الضعف الذي اعترى عمل الحكومة، عائد في غالبه إلى ضعف قياداتها التي تعمل منقادة لرغباتهم في الظهور والشهرة وملاحقة الأضواء والكاميرات ومشاريع حزبية ضيقة لصالح أحد أطراف الصراع."

 

مشيراً إلى أن ذلك "يتجلى ذلك في اللقاءات والزيارات والشخصيات التي تحضر اجتماعات المجلس، وكذلك برفضكم الشديد لعدد من المشاريع والمقترح التي تقدم بها عدد من الإخوة الوزراء واستبدالها بمشاريع هزيلة تجسدت في مصفوفتي عمل الحكومة الأولى والثانية والتي لم أصوت عليهما واعترضت عليها في حينه، إضافة إلى العمل في معزل عن كافة مكونات القطاع الشبابي اليمني.. بل ومحاربة بعضها."

 

مبيناً أن تقديم الأستقالة جاء بعد أن "آل وضع الحكومة إلى هذا المستوى من الضعف والعجز وأنشغالها بأمور لا تليق بنا كشباب ننتمي لهذا الوطن وفي هذا الظرف الحرج من تاريخ البلد من ناحية وكحكومة شباب مستقل من ناحية أخرى، لذلك أصبحت مقتنعا بأن العمل ضمنها لن يسعفني لتقديم ذلك إنما سيمثل عائق قد يحول دون أن أخطو أي خطوة قادمة."

 

يماني نت ينشر نص وصورة قرار استقالة أنس الخربي وزير الإعلام في حكومة شباب اليمن المستقل:

الأخت/ رئيس مجلس وزراء حكومة شباب اليمن المستقل المحترم

 

بعد التحية:

 

جاء قرار تشكيل حكومة شباب اليمن المستقل الرابعة في مرحلة بمنتهى الصعوبة والحساسية من تاريخ الوطن الذي يعاني الموت قتلا وجوعا ومرضا، وترتكب فيه أبشع المجازر الجماعية والتصفيات العرقية بحق شعبة من قبل كافة أطراف الصراع الداخلي والخارجي، وحصار اقتصادي خانق وتفشي للأمراض والمجاعة وتضخم مرعب في معدلات البطالة والجريمة والأزمات الاقتصادية المتلاحقة وازمة السيولة النقدية ووجود رئاستين وحكومتين سياسية تتقاسم البلد.

كما لا يخفى عنكم بأن الكثير من اليمانيون قد علقوا علينا الآمال، في تأسيس مشروع التغيير الذي نشده الشعب ودفع ثمنه الكثير من الدماء التي مازالت تسفك حتى اللحظة، وتطلعهم إلى يمن يسوده السلام والأمن والخير والحق والعدل والذي لن يتحقق إلا من خلال الشباب، وكنت ممن تم اختيارهم بتحمل هذه المسئولية في الحكومة كوزير للإعلام وأديت اليمين الدستوري أمام رئيس اللجنة الدستورية بمجلس النواب بأن أراعي مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة.

ومن هذا المنطلق فقد عملت جاهدا معكم بداية ومن ثم مع عدد من الوزراء على إيجاد حكومة شبابية (ظل، موازية) بالشكل والهيئة التي يفترض أن تكون عليه؛ لتلبي طموحات وتطلعات الشارع اليمني الذي عول علينا الكثير؛ فقمت كما تعلمون بإعداد اللائحة التنظيمية للحكومة وبرنامجها العام وخارطة الطريق السياسية لإنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن وعقد مؤتمر صحفي لإعلانها، إضافة إلى الكثير من الأعمال والمهام التي قمت بها إضافة إلى أعمالي ومهامي كوزير للإعلام التي أعتقد أنني لم أقصر أو أخل بأي منها، وحاولت بذل ما أستطيع في العمل على تحقيق تلك الغايات السامية التي وضعناها للحكومة، محاولا تقديم صورة تليق بها وتلبي تطلعات وطموحات المواطنين والزخم الإعلامي الذي حضينا به رغم عدم وجود أي مخصصات أو دعم مالي لنا وربما قد أكون نجحت فيها.

وتصديقاً لقول الله تعالى {وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، فقد توفرت كل الدلائل التي تؤكد لي أن الحكومة ـ التي لم تتمكن من الاضطلاع بمسئوليتها التي أنشأت من أجلها ونصت عليها لائحة التنظيمية كما ينبغي خلال الفترة الماضية ـ وصارت عاجزة كلياً عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والشعب أو انتمائها لهما وليس لطرف من أطراف صراعه، وهو ما يلمسه المواطن في لامبالاتها بالقضايا الأساسية لهم وبأرواح المواطنين التي تزهق كل يوم بين قتيل وجريح وجائع ومريض، وكرامته التي تمتهن في المدارس والجامعات والشارع والمساجد ومختلف المنشآت، والتركيز على تنظيم لقاءات وزيارات هشة بلا هدف ولا مخرجات ولا غرض منها إلا الحضور الإعلامي لصناعة شهرة زائفة خذلنا بها المواطنين وخذلنا وطننا ايضاً - باستثناء مشروع مقدم من قبل وزير الإدارة المحلية وينفذه وحده- رغم فداحة تلك الجرائم المنظمة التي ترتكب بحق المواطن اليمني وتستهدف قوت يومه وأحلامه لاسيما الشباب، لم تقوم الحكومة بتسجيل أي موقف ضدها رغم جهودي في ذلك، أو تقديم معالجات ورؤى ومقترحات لمعالجتها وتفاديها، أو تقديم أي تقرير ظل عن أداء الحكومة السياسية للبلد؛ رغم مرور (111) يوم على إعلانها، مما يعكس استهتار الحكومة بتلك الأرواح وبقضايا وهموم المواطنين بل والمزايدة بأحلامهم في إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن التي أصبحت خارطة الطريق السياسية التي قمت بكتابتها ذريعة لعقد اللقاءات والزيارات لعدد من الجهات والسفارات لطلب الدعم المالي والتودد لها.

ولا يخفى عنكم إن حكومة الشباب اليوم، لم تكتف بالعجز عن الاضطلاع بمسئولياتها وحسب.. بل بات البعض يستغلها لتحقيق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، وهو ما يضرب عرض الحائط بالهدف من إنشائها ولائحتها التنظيمية وبتطلعات الشعب في احداث تغيير حقيقي يقوم الأكفّاء ببنائه وإنهاء الحرب وإحلال السلام الشامل والدائم في اليمن وإعادة دوران عجلة الحياة والتنمية إليه من جديد.

إن الضعف الذي اعترى عمل الحكومة، عائد في غالبه إلى ضعف قياداتها التي تعمل منقادة لرغباتهم في الظهور والشهرة وملاحقة الأضواء والكاميرات ومشاريع حزبية ضيقة لصالح أحد أطراف الصراع، ويتجلى ذلك في اللقاءات والزيارات والشخصيات التي تحضر اجتماعات المجلس، وكذلك برفضكم الشديد لعدد من المشاريع والمقترح التي تقدم بها عدد من الإخوة الوزراء واستبدالها بمشاريع هزيلة تجسدت في مصفوفتي عمل الحكومة الأولى والثانية والتي لم أصوت عليهما واعترضت عليها في حينه، إضافة إلى العمل في معزل عن كافة مكونات القطاع الشبابي اليمني.. بل ومحاربة بعضها.

عناية رئيس الوزراء.. إن مظاهر عجز الحكومة التي أوردناها ما هي إلا صورة مماثلة لعجزها في مجالات أخرى يطول سردها ولا يتسع المجال هنا لذكرها كانت قد دفعتني للتفكير أكثر من مرة في تقديم استقالتي من الحكومة وتراجعت عنها كثيرا عله يستقيم الحال، وكنت اتريث عن تقديمها مدفوعا بأمل تمكني من تقديم ما ينفع الوطن والشعب من خلال هذه الحكومة، ولكن بعد أن آل وضع الحكومة إلى هذا المستوى من الضعف والعجز وانشغالها بأمور لا تليق بنا كشباب ننتمي لهذا الوطن وفي هذا الظرف الحرج من تاريخ البلد من ناحية وكحكومة شباب مستقل من ناحية أخرى، لذلك أصبحت مقتنعا بأن العمل ضمنها لن يسعفني لتقديم ذلك إنما سيمثل عائق قد يحول دون أن أخطو أي خطوة قادمة.

وعليه: أتقدم إليكم باستقالتي من منصب وزير الإعلام بحكومة شباب اليمن المستقل وفقا لأحكام اللائحة التنظيمية للمجلس، شاكرا ثقتكم بي، وأعدكم أنني سأبقى دائما في خدمة الوطن أرضا وإنسانا في أي موقع يمكنني من ذلك..

متمنيا لكم للأخوات والإخوة أعضاء الحكومة الهداية والتوفيق وأن تلتفتوا قليلا لهذا الوطن والشعب الذي يموت كل دقيقة وتستشعروا المسؤولية المناطه بكم، لما فيه خدمة اليمن أرضاً وإنساناً..

 

حرر بتاريخ 13 مارس 2017 

أنس عبدالمؤمن الخربي

وزير الإعلام

 

 

 

 

 

 

 

Facebook

Twitter

Top